12 يونيو، 2024

أخبار من الامارات

مجموعة عمل الإمارات للبيئة تسلط الضوء على الأهمية الحيوية للاقتصاد الدائري


عقدت مجموعة عمل الإمارات للبيئة أولى جلساتها الحوارية لعام 2023 يوم 10 مايو بالتعاون مع الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، و بدعم من مجلس الإمارات للأبنية الخضراء و مجلس صناعات الطاقة النظيفة و مجلس الأعمال السويسري. و استضاف فندق فايف بالم جميرا الجلسة.

 سلطت الجلسة الحوارية التي أقيمت حضوريا و عن بعد، الضوء على أهمية إنشاء اقتصاد دائري كمعيار متعارف عليه لتحقيق الاستدامة البيئية العالمية و أهداف الحياد المناخي.

قالت السيدة حبيبة المرعشي، العضو المؤسس و رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة خلال الجلسة الحوارية: سخرت مجموعة عمل الإمارات للبيئة منذ تأسيسها في عام 1991 جهودها نحو تنفيذ اقتصاد دائري في الدولة. نظرا لبيئة دولة الإمارات العربية المتحدة الشبة صحراوية فإننا لا نملك جميع الموارد الطبيعية الضرورية اللازمة، حيث يتم استيراد غالبية الموارد التي نستخدمها اليوم، بما في ذلك المواد الخام المستخدمة في غالبية الصناعات. لذلك، من المهم أن نتعلم كيفية تدوير و إعادة استخدام الموارد المستوردة، مع خطة استدامة بيئية و اقتصادية طويلة الأجل. لا يمكننا الاعتماد على الموارد المحصلة من تصدير النفط على المدى الطويل لتمويل استيراد الموارد الأخرى، و التي في الواقع يمكن إعادة استخدامها بسهولة وتضمينها في مسار الإقتصاد الدائري اللازم لإبقاء الإمارات دولة مزدهرة يمكنها الاستمرار في التقدم بالتقنيات الحديثة“.

و أكدت على أهمية جعل الاقتصاد الدائري واقعاً من خلال مشاركة إحصائيات رئيسية قائلة: “وفقًا لتقرير الفجوة الدائرية العالمي الأخير الصادر في عام 2023، يبلغ نسبة الاقتصاد الدائري العالمي فقط 7.2٪. إذا لم يجد المرء هذا الرقم مرعباً، فإن حقيقة أن هذه النسبة قد انخفضت خلال الخمس سنوات الماضية من 9.1٪ في عام 2018 ستتركنا جميعًا نتساءل عما يحصل.

تعني هذه الإحصائية أننا على المستوى العالمي، نقوم باستخراج المزيد من المواد الخام الطبيعية، مما يضع ضغطاً كبيراً على جميع الموارد الكوكبية المتاحة و يتجاوز قابلية الأرض لإستعادة تجديد مواردها بشكل طبيعي. و قد وضع ذلك بشكل كبير ضغطاً كبيراً على البيئة و التنوع البيولوجي و جميع دورات الحياة الطبيعية للكوكب، بما في ذلك المناخ و النيتروجين و الفوسفور و المحيطات و غيرها. إذا لم نتخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة الآن، فسوف تتزايد هذه النسب مع استغلالنا الغير متوازن للموارد مما سيؤدي إلى عدم استقرار طاقة الكوكب، مما سيؤدي إلى عواقب كوكبية عالمية غير متوقعة“.

لمناقشة التقدم المحرز في مفهوم و ممارسات الاقتصاد الدائري، شارك في الجلسة كل من:

  • السيد تيم هيلجر، مسؤول الشؤون الاقتصادية في الإدارة الوطنية للشؤون الاقتصادية و الاجتماعية في منظمة الامم المتحدة للشؤون الاقتصادية و الاجتماعية (UNDESA)
  • السيدة لبنى زيتوني، أخصائي أول- إدارة التعاونيات و المخزون الاستراتيجي في وزارة الاقتصاد
  • الدكتور سلام شريف، مؤسس و رئيس مجلس إدارة جمعية إعادة التدوير الأفريقية
  • الدكتورة نيكا سيلفاتي، أستاذ مساعد في جامعة هيريوت وات- دبي
  • الدكتور حسن علي، رئيس قسم الهندسة في جامعة دي مونتفورت- دبي
  • السيد ديفيد شبلي، مدير الاستدامة – فنادق و منتجعات فايڤ بالم.

تناولت الجلسة عدة نقاط مهمة مثل:

  1. الإطار الذي وضعته الأمم المتحدة لمواجهة التحديات العالمية التي تواجهها و الحلول لتحقيق التمويل من أجل التنمية المستدامة
  2. نهج الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يشجع على التغييرات في الممارسات الاقتصادية لتسهيل الانتقال و دعم تنفيذ ممارسات الإنتاج و الاستهلاك المستدامة
  3. الفرص المتاحة لتصدي لتغير المناخ و أنماط الإنتاج و الاستهلاك غير المستدامة
  4. الحاجة إلى تطوير مؤشرات تتبع تدفق المواد و الموارد في جميع أنحاء الاقتصاد لتشمل أيضًا مقاييس مثل كمية المواد المعاد تدويرها، استخدام الطاقة المتجددة و تقليل النفايات.
  5. الفوائد الرئيسية للاقتصاد الدائري؛ الحد من انبعاث ملوثات الهواء و إطلاق المواد الكيميائية السامة و المسرطنة التي تتسرب إلى البيئة و غيرها.
  6. وضع معايير و مبادئ توجيهية واضحة للاقتصاد الدائري للمساعدة في تحديد الكيانات الملتزمة حقًا بالاقتصاد الدائري من تلك التي تعمل في مجال الغسيل الأخضر.
  7. الاقتصاد الدائري هو رحلة و نحن بحاجة إلى تطوير تقنيات و ممارسات جديدة لجعلها حقيقة واقعة و نحتاج الى مواصلة حركة الابتكار و دفع حدود ما هو ممكن.

تناولت الجلسة الحوارية العديد من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما في ذلك الهدف #12 بشأن الاستهلاك و الإنتاج المستدامين و هو هدف التنمية المستدامة الأساسي للاقتصاد الدائري، كما استهدفت الأهداف الأخرى بما في ذلك الهدف #7 بشأن الطاقة، الهدف #8 بشأن النمو الاقتصادي، الهدف #11 بشأن المدن المستدامة، الهدف #13 بشأن العمل المناخي، الهدف #14 بشأن المحيطات، الهدف #15 بشأن الحياة على الأرض، و الهدف #17 بشأن الشراكة من أجل الأهداف.

 اختتمت الجلسة بدورة تفاعلية حية حيث تبادل الخبراء و الحضور، بما في ذلك قادة الأعمال في الصناعة و المسؤولين الحكوميين و طلبة المدارس الثانوية و الجامعات و وسائل الإعلام، وجهات نظرهم و ناقشوا الشكوك و عبّروا عن مخاوفهم و ناقشوا التحديات، و استعرضوا الفرص التي يمكن أن ينمو فيها الاقتصاد الدائري و تأخذ دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كإحدى الدول الرائدة لتمهيد الطريق لتأسيس اقتصاد دائري ليس فقط كرؤية بل واقع.