12 يونيو، 2024

أخبار من الامارات

المترشح لجائزة الأوسكار عن أفضل فيلم رسوم متحركة قصير يوضح دور المخيلة في تنفيذ أفكار عظيمة خمس معايير عملية لصناعة فيلم “أنيميشن” ناجح يقدمها مخرج الأفلام العالمي أندريا بوزيتو لجمهور “الشارقة للرسوم المتحركة”

الشارقة، 5 مايو 2023: ضمن فعاليات “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” للمرة الأولى في المنطقة العربية، استعرض أندريا بوزيتو، المخرج الإبداعي في “استوديو بوزيتو”، والمرشح لجائزة الأوسكار العالمية لعام 1991 عن فيلم (Grasshoppers)، في فئة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير، ومخرج مسلسل الأنيميشن الشهير (Tip The Mouse)، أهم المعايير والمراحل التي يتوجب على الفنان اتباعها لإنتاج فيلم أنيميشن ناجح.

وأوضح مخرج الأفلام العالمي دور التصور والمخيلة في تنفيذ الأفكار العظيمة بشكل مبسط ، ضمن ورشة عمل حملت عنوان “مخطط القصة والإبداع” في ثاني أيام المؤتمر العالمي، حيث بيّن المراحل المتسلسلة التي يتبعها فنان ومخرج الرسوم المتحركة، ومن أي نقطة يبدأ رحلته في تأليف وإخراج وإنتاج فيلم الأنيميشن، واضعاً أمام الجمهور معلومات تساعدهم على فهم هذه العملية الإبداعية وكيف تتم صناعة الرسوم المتحركة بدءاً من إيجاد الفكرة وحتى تحريك الشخصيات.

ميزة “الأنيميشن” قدرته على شرح شيء معقد بشكل مبسط وممتع

تحدث بوزيتو عن أهمية سرد القصص ونقل التجارب الإنسانية من شخص لآخر، وخصوصاً القصص الموجهة للأطفال لتعليمهم دروساً تساعدهم على النمو بشكل صحيّ، وانتقل للحديث عن السرد البصري من خلال أفلام الكارتون، مؤكداً أنها تستمد قوتها من عدة عناصر، أهمها أن هذه النوعية من الأفلام بإمكانها أن تشرح شيئاً معقداً للغاية بشكل مبسط وممتع ومرح، وأن أفلام الأنيميشن لا تستهدف الأطفال فقط، وإنما كافة الفئات العمرية لأنها بمثابة لغة عالمية يفهمها الجميع.

تعرف على أفكار ومشاعر الآخرين سر الفنان الناجح

وأكد بوزيتو ضرورة أن يمتلك الفنان الذي يعمل على إنتاج فيلم رسوم متحركة القدرة على التعاطف، قائلاً: “قبل رسم مخطط قصته، يجب على الفنان أن يكون ذا قدرة على التعاطف، والتعرف على أفكار ومشاعر الآخرين ووضع نفسه مكانهم، لأنه بذلك سيكون مساهماً في تغيير حيوات الآخرين من خلال إبداعه قصصاً من وحي تعاطفه مع إخوانه البشر”.

إعداد “ستوري بورد” من 30 ثانية ضروري لنجاح أي فيلم

وعرض أندريا بوزيتو للجمهور عدة مشاهد من فيلم أنتجه وأخرجه  لتوضيح مراحل الإنتاج، من لحظة رسم مخطط القصة في شرائح، أو ما يعرف بـ(Storyboard)، مشدداً على أهمية أن تكون هذه الشرائح مرتبة بشكل معين لتسهيل عملية التحريك، مشدداً على ضرورة فهم الفنان لطلب العميل بالضبط، وترجمة ذلك الفهم في سلسلة من الشرائح القصصية التي يحولها لمشاهد قصيرة لا تتعدى الـ30 ثانية لتوضيح الفكرة والتعريف بالمنتج بالشكل الأمثل، وهي أصعب مرحلة في عملية صناعة فيلم أنيميشن، سواء كان مقدما للأطفال أو لغرض الإعلان عن سلعة أو خدمة ما.

معرفة منصة عرض الفيلم ضرورية لفنان الأنيميشن

وتطرق بوزيتو إلى ضرورة أن يحدد الفنان المنصة التي سيعرض عليها فيلمه، هل هي قناة تليفزيونية، أم على منصات التواصل الاجتماعي، أم اليوتيوب، مع تحديد المدة الزمنية للفيلم قبل أن يعمل على إنتاجه، ويقرر أي نوع من التقنية سيستخدم، هل يستخدم ثنائي الأبعاد 2D أو ثلاثي الأبعاد 3D.

رسم ملامح بطل الفيلم وتحديد سماته الجسدية والنفسية

وأكد أن أهم مرحلة قبل البدء في رسم مخطط القصة، أن يجتهد الفنان في تصميم أبطال فيلمه، أجسادهم، عيونهم، حركاتهم، طريقة كلامهم، وبعد الانتهاء من تصميم ورسم وتحريك هذه المخططات، عليه أن يفكر في إنتاج مقطع ترويجي (Trailer) قوي قادر على إقناع العميل بشراء هذا المنتج.

وتوجه بوزيتو بالشكر للقائمين على “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” على تنظيم هذا الحدث العالمي، ثم خصص وقتاً أجاب فيه على أسئلة واستفسارات المشاركين في الورشة، وفي معرض إجابته عن سؤال حول دور الرسوم المتحركة في مساعدة ضحايا الصدمات، قال: “الرسوم المتحركة أداة إعلامية لا تقل أهمية عن باقي الأدوات الإعلامية، لكنها تمتلك قدرة مدهشة على معالجة الصدمات والتخفيف من آثارها السلبية، فإذا نظرنا إلى أفلام شركة بيكسار، سترى أنها مؤثرة بشكل عميق وأنها تثير المشاعر والعواطف والانفعالات الوجدانية التي لا تستطيع الأفلام الكلاسيكية إثارتها”.