9 ديسمبر، 2022

أخبار من الامارات

خلال جلسة في “الشارقة الدولي للكتاب 2022” روائيّان: التشويقيّة والغموض وراء شعبيّة الروايات البوليسيّة

الشارقة، 11 نوفمبر 2022 : تناولت كاتبة الروايات البوليسية الأمريكية كاثلين أنتريم، والروائي المصري محمد صادق المكانة التي يحظى بها أدب الروايات البوليسيّة بين الجماهير، مؤكدين على أنّ هذه الشعبيّة تنبع من حبّ القرّاء لعوامل التشويق بأشكاله التاريخية والسيكولوجية والفلسفية وغيرها، وتطلعهم للحصول على الحلّ والنتيجة النهائيّة للرواية.

وجاء ذلك خلال جلسة “شعبية الرواية التشويقية” ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، تحت شعار “كلمة للعالم”.

وخلال الجلسة التي أدارتها لمياء توفيق، قال الروائي محمد صادق: “أميل دائماً للتوجه نحو الكتابة التشويقيّة حتى في كتاباتي ورواياتي على سبيل المثال الرومانسيّة، لأنني أرى أنّ هذا العنصر والميّزة يجب أن ترافق أي كاتب مبدع، لينجح في جذب انتباه القارئ وتشويقه لاستكشاف المزيد من أحداث هذه الرواية أو المنتج الأدبي حتى نهايته”.

وأضاف: “باعتقادي فإنّ القارئ يحب دوماً أن يشاهد البطل يحارب شيئاً بداخله أو المحيطين به، كقوة ظلام على سبيل المثال، وبالتالي فإنّ القارئ ينتمي لهذه القضية التي يعاني منها البطل، ويصبح يرى فيها المخاوف التي يواجهها هو شخصياً في حياته ضمن أحداثها، ليستمتع بشكل أكبر في هذه الرحلة الأدبيّة على أمل أن يرى ويشاهد كيف ينجح البطل في تجاوز هذا التحدّي، لأن الأمر أصبح يعني له طريق العبور الخاص به إلى الأمان”.

وتابع: “جميعنا لدينا جانب مضيء وآخر مظلم، وأثناء الكتابة التشويقية فالكاتب يصحب البطل في رحلة سيكولوجية، والتي تؤثر على هذه الشخصية سواء نحو الأفضل أو الأسوء، وهنا يجد القارئ متعة التواصل مع الجانب المظلم الخاص به، وهو ما يجذبه ويزيد من شعبية هذه الروايات”.

من جهتها، قالت كاثلين أنتريم: “الإقبال الكبير على الروايات البوليسية باعتقادي له العديد من الأسباب، من بينها حب التشويق والإثارة والغموض بأشكالها المختلفة، كالتشويق السيكولوجي، والسياسي، والتاريخي، والنفسي، وغيرها، وطبيعة القارئ والإنسان بشكل عام تميل إلى مشاهدة تجربة عميقة تمرّ بأحداث صعبة أو تحديات جمّة، وكيف تمّ حل هذه التحديات وتجاوزها، والوصول إلى النتيجة النهائيّة والإحساس بالأمان. لأن حبّ اكتشاف الشخص العدواني أو السيء تميل بنا إلى متابعة هذا النوع من الروايات، ونحن بالطبع ككتاب ومؤلفين نحاول أن نعطي ونقدم للقارئ هذا الشيء، وهنا تكمن قوة تأثير الكاتب في هذا النوع من الأدب”.

وأضافت: “أحاول أن أكتب القصة أو الرواية بأفضل طريقة ممكنة، وهدفي الأول والأخير أن تعطي وتقدم هذه الرواية للقارئ ما يبحث عنه من تشويق وإثارة وغموض، وصولاً إلى الحل والنتيجة، ولا أهتمّ أبداً أثناء كتابتي إن كانت هذه الرواية ستتحول إلى فيلم على الشاشة أم لا، هذا الأمر لا أفكر فيه أبداً، بل أهتم بالتخطيط ومعرفة إلى أين أتجه بروايتي وأحداثها، ومن هم شخصياتها، وأبدأ بمسودة وطرح أفكار ووضع الخطوط العامة، والأهم من ذلك كيفية توظيف المرونة على الأحداث وشخصياتها لكي لا تحدث أي مفاجآت، إلى أن أصل إلى الهدف النهائي من الكتاب أو الرواية”.