9 ديسمبر، 2022

أخبار من الامارات

في جلسة ناقشت علاقته بالفصيح في “معرض الشارقة الدولي للكتاب” د. مريم الهاشمي: الشعر الشعبي مرآة مجتمعه وأداة اتصال جماهيري

الشارقة، 09 نوفمبر 2022 : استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 41، الباحثة والأستاذة الجامعية د. مريم الهاشمي، في جلسة حوارية حملت عنوان آخر مؤلفاتها “الشعر في الخليج بين الشعبي والفصيح”، تناولت فيها الأثر الاجتماعي والثقافي للشعر في الخليج.

واستعرضت الهاشمي، خلال الجلسة التي أدارتها عائشة الرويمة، محاور كتابها الفائزة بجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية في دورتها الرابعة 2022، والصادر ضمن منشورات المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة.

منهج واتجاهات

الهاشمي تحدثت عن اتجاهات الشعر بين الفصيح والنبطي والجامع المشترك، والسياقات التاريخية والفنية، معرفة الشعر الشعبي أو النبطي، بأنه بدأ بتحوير للفصحى، حيث اتكأت في دراستها على المقومات الجغرافية والقومية والمصطلحات، مبينة أن أغلب الباحثين ذهبوا إلى أن الشعر الشعبي بدأ فصيحاً، لأن الشعر الفصيح نفسه تغيرت أشكاله، ومن ذلك دخول الموشحات الأندلسية، ذات الإيقاع الموسيقي السهل.

خزان التراث

وحول إدراج الشعر الشعبي في المناهج التعليمية، قالت بأنه أمر جيد لأن هناك تجربة في إدراج “السنع”، تقدم خصال وعادات المجتمع الإماراتي وأخلاقياته، والشعر الشعبي حامل للسنع والقيم، مضيفة أنها كأكاديمية مختصة بالنقد كانت مهتمة منذ سنوات بالعمل على سد فجوة قلة اهتمام الطلاب باللغة العربية الفصحى، لكنها لاحظت في السنوات الأخيرة عدم معرفة بعض الطلاب بموروثهم اللغوي المحلي، نتيجة لخيارات دراسية شخصية مرتبطة بلغات أجنبية، ما يشكل خطراً على الموروث اللغوي الشعبي.

مرآة مجتمعية

وأضافت الهاشمي أن كل نوع من الأنواع الأدبية هو مرآة للمجتمع، والشعر الشعبي يقدم انعكاساً عميقاً لواقع الناس وحياتهم، مبينة بأننا نحتاج قاعدة معرفية عن التراث، خاصة فيما يتعلق بالشعر الشعبي، لأن هذا الشعر له علاقة قوية بالموروث والألغاز والأهازيج والحكايات والأماكن، وتوجد فيه ملامح البيئة الاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية لأنه الأكثر تعاطيا مع الناس، لذلك فهو أداة اتصال جماهيري، وله تأثير عظيم في منظومة القيم وفي الوجدان الجمعي، وراهنا هناك مبادرات عديدة تخرج من الخليج تدل على مكانة هذه الألوان الشعرية.