27 نوفمبر، 2022

أخبار من الامارات

خلال جلسة حوارية في “الشارقة الدولي للكتاب 41” يكوليتا بيرتيل وعلياء البادي تجيبان سؤال: كيف تتحوّل قصص الأطفال إلى أعمال فنية مرسومة

الشارقة، 06  نوفمبر 2022 :   فتحت جلسة “بين الصور والأفكار” في الدورة الـ 41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، حديث الفن والجمال والشغف والمتعة، حيث جمعت الرسامة الإيطالية نيكوليتا بيرتيل، والرسامة الإماراتية الشابة علياء البادي، وأدارها الكاتب محمد أبو عرب.

تناغم إبداعي

الفنانة الإيطالية نيكوليتا بيرتيل، التي تملك تجربة تتجاوز 30 سنة في الرسم للأطفال أكدت على أهمية الشغف في كل المجالات الإبداعية، وخاصة فن الرسم، لما يتطلبه من انهماك وصبر وعزيمة، تحتاج إلى تناغم روحي كامل، موضحة أنها تقوم برسومات وتلوينات عديدة قبل الاستقرار على اللوحة النهائية.

وتحدثت نيكوليتا عن تجربتها في رسم أدب الطفل، وانهماكها فيه، في الوقت الذي تقوم بمهماتها اليومية، حيث تمتلك مدرستها الخاصة لتعليم الفنون، كما ترافق الأطفال في كثير من الأحيان إلى المكتبات والمتاحف، لكن اللوحات ترافقها مع ذلك وتنمو فيها كبذرة، وهي تستمتع بهذا وتدعو الرسامين لذلك، مشيرة إلى أنه “خلال ذلك دائماً ما يكون هناك بحث مستمر، لأن الصورة لا تأتي بشكل مباشر، وهي في ذلك شبيهة بالموسيقى والرقص، من يدخلهما لابد له من التموج، ولابد له من التخيل ومن المشاعر ومن الرضى والتناغم”.

الفن إزاء النص

نيكوليتا التي قامت بإنجاز 120 كتاباً مصوراً بينت أن الرسم يقول الكثير من الأشياء، وهي في شراكتها مع الناشرين والمؤلفين تقرأ النص أولاً لتستخدم رؤيتها الخاصة، وعادة ما ينتج عن ذلك نتيجة رائعة، لأن كل فنان لديه وجهة نظر خاصة في النظر إلى النص، وإلى الألوان، لافتة إلى أنها لا تعمل رقمياً لكنها تعمل يدوياً، وذلك يحتاج حساسية عالية لتوصيف المشاعر والأشياء التجريدية في محتوى مقدم للأطفال”، وعرضت مجموعة من نماذج رسوماتها وكتبها، داعية جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب إلى الاستمتاع لكن بجدية، واصفة ما رأت من احتفاء بالثقافة الإيطالية في المعرض بالمذهل، وكأنها في قصص ألف ليلة وليلة، مثمنة هذا التواصل وهذا الإبداع الذي يستلهم من تقاليد الشعوب ومن الجمال.

الكتاب والطفل

الفنانة الإماراتية الشابة علياء البادي، تحدثت عن طريقتها في تحويل النص المكتوب إلى عمل مرئي، واستكشاف عالم مختلف خلال رحلة تحويل التعابير إلى رسوم، فعندما تستلم النص، وتخبرها دار النشر عن الفئة العمرية المستهدفة، تحاول أن تقرأ الكتاب كقارئة وليست كرسامة، وهي تحرص على بناء علاقة بين الكتاب والطفل من خلال التلوين والتصوير.

 فرص للموهوبين

وعن معرض الشارقة الدولي للكتاب قالت علياء البادي إنه يفتح فرصاً كثيرة للشباب من الموهوبين، أما عن التعبير عن المشاعر التي لا تستطيع أن ترسم كالفرح والحزن في الكتب الصامتة للأطفال فشرحت أنها تتطلب الإيحاء، من خلال نوع الخط والتلوين، والنظر خلف النص، وتوظيف الدلالات الثقافية والجغرافية المستوحاة من البيئة، والبحث المستمر حتى يقدم الرسام منتجاً إبداعياً بدون أخطاء، مضيفة أنها قدمت عملاً فنياً يحتفي بالتنوع البيئي، واستغرق ذلك منها وقت طويلاً في دراسة أنواع السلاحف في البيئات الشاطئية الإماراتية.

وأوضحت أنها تعكف حالياً على عمل عن «الكلاسيكيات الروسية»، تعلمت منه الكثير من القصص الشعبية وتفاصيل الأزياء والعادات في الثقافة الروسية، وهي متحمسة جداً لنشره، حيث قدمت تخطيطاته في معرض موسكو وأثنى الرسامون الروس على براعتها في رسم هذه الشخصيات، جازمين أنها من إبداع فنان روسي وليس فنانة إماراتية.