9 ديسمبر، 2022

أخبار من الامارات

تحدث فيها باحث إماراتي وعازفة إيطالية جلسة “موسيقانا” في “الشارقة الدولي للكتاب” تسلط الضوء على جماليات الموسيقى كلغة عالمية

الشارقة، 06 نوفمبر 2022:   أكد متحدثون أن الموسيقى تبقى لغة إنسانية مشتركة تصقل نفس الفرد وتعالج روحه وتعبر عن مشاعره بالنغمات، وأنها تمكن الإنسان من قول ما لا تجيد الكلمات التعبير عنه في مختلف المواقف والمناسبات، إلى جانب قدرتها على تمثيل ثقافات الشعوب وتنوعها الحضاري.

جاء ذلك في جلسة بعنوان “موسيقانا”، ضمن برنامج فعاليات الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وتحدث فيها كل من الباحث الموسيقي الإماراتي علي العبدان، وعازفة التشيلو الإيطالية أليجا كاباجلي، المشاركة ضمن برنامج ضيف الشرف المعرض، وأدارتها الدكتورة ولاء الشحي.

أوضحت العازفة الإيطالية أليجا كاباجلي أنها اختارت مسار الموسيقى منذ طفولتها لتعبر عن مشاعرها، ولم تلجأ لكتابة القصص إلا بعد أن عاشت مع الموسيقى وخاضت تجربة العزف مع فرقة موسيقية لمدة 4 عقود، حتى أصبحت الموسيقى جزءاً من شخصيتها، تساعدها على التواصل مع ذاتها باعتبارها لغة قادمة من أعماق الروح.

 وتحدثت حول تجربتها مع تأليف كتابها القصصي الأول الذي صورت فيه جانباً من سيرتها وحكايتها مع والدها الذي فقد بصره، وكيف تمكنت من خلال العزف من إدخال السعادة إلى قلبه ومنحه بعض السعادة عبر العلاج بالموسيقى، مشيرة إلى أن تجربتها مع والدها علمتها أن من يفتقد القدرة على قراءة الكلمات يمكن أن يجد في الاستماع إلى الموسيقى ما يوازي نعمة القراءة وأثرها الإيجابي.

 

وبدوره تحدث الباحث الإماراتي علي العبدان حول رؤيته للموسيقى موضحاً أنها تأتي من الداخل لتصور مشاعر الفرح والحزن والحيرة، وغيرها من الأحاسيس التي يعبر عنها الموسيقيون من خلال المقامات العربية التي تختلف قدرتها على تصوير خيال وشعور الإنسان الذي لا يمكن التعبير عنه بالكلمات.

ورأى العبدان أن الموسيقى في أبسط تعريفاتها هي الصوت المنظم إنسانياً، إلى حد أن أغلب الفنون تطمح في أن تصل إلى مرتبة الموسيقى من حيث قدرتها على التعبير المجرد بعيداً عن الكلمات كما في الكتابة وبعيداً عن الخطوط والألوان كما في الرسم أو المواد التي تستخدم في فنون النحت.

 وأشار إلى أن الموسيقى العربية كانت تقف وراء فن الشعر واستمرت القصيدة في المقدمة، فاحتلت الموسيقى وظيفة ثانوية، إلى أن أبدع موسيقيون عرب في العصر الحديث موسيقى آلية ومقطوعات مستقلة، وذكر أسماء مجموعة من العازفين والملحنين الذين اشتهروا بالتأليف الموسيقي مثل عازف العود العراقي منير بشر وغيره.

وتناول العبدان جانباً من تاريخ الغناء والموسيقى في دولة الإمارات من خلال تجربته في التوثيق وتتبع تاريخ الفنانين وشركات الإنتاج التي بدأت تسجيل أولى اسطوانات المطربين الإماراتيين منذ الخمسينيات من القرن الماضي، وخص بالذكر شركة “دبي فون” التي بدأت بإنتاج تسجيلاتها في عام 1952.