29 سبتمبر، 2022

أخبار من الامارات

باحثون في مركز خليفة للهندسة الوراثية يفككون جينوم شجرة الغاف

العين،10  أغسطس 2022: نجح باحثون في مركز خليفة للهندسة الوراثية والتقانات الحيوية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، في تفكيك الجينوم الكامل للشجرة الوطنية – شجرة الغاف – والتعرّف على تركيبته على أدق المستويات، وهي مستوى الكروموسومات لشجرة الغاف، مما يتيح فرصة كبيرة أمام باحثي الجينوم للأشجار الصحراوية والأمن الغذائي لاستكمال أبحاثهم إلى مستويات أدّق وأعلى، حيث تمّ نشر البحث في المجلة العالمية للعلوم الجزيئية، بالتعاون مع جامعة جورجيا وجامعة نيويورك في أبوظبي.

وقال الدكتور خالد الأميري، مدير مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية ورئيس قسم علوم الأحياء في جامعة الإمارات: “نتوجّه بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير ديوان الرئاسة على توجيهات سموه ودعمه اللامحدود لرفع مركز خليفة علمياً”.

وأشار خالد الأميري  المشرف والباحث الأساسي في هذا البحث إلى أنه تمّ التعرّف على الجينات المتعلقة بتحمل الجهد البيئي وعمليات التمثيل الغذائي ، كما تمّ التعرّف أيضاً على الجينات المتعلقة بالاستجابة الدفاعية عن الأمراض والحشرات والعمليات الأيضية لمادة التربين (المادة التي تساعد النباتات لمقاومة الجهد البيئي ولها استخدامات أخرى في مجال صنع العقاقير). مؤكداً على أن الآليات البيولوجية الدفاعية تُعتبر فريدة مقارنة بالبقوليات الأخرى من نفس العائلة.

وأوضح أن هناك عملية تضاعف في عدد الجينات التي ساعدت هذه الشجرة للتكيّف مع البيئات القاحلة، وأن تضاعف هذه الجينات يُشكّل القوة الدافعة لتكيّف الكائنات من بيئات مختلفة، وتمّ تحديد جينات تُنظّم آلية مقاومة الملوحة في نبات الغاف، باستخدام دراسات التعبير الجيني، وبهذا تمكّن الباحثين في مركز خليفة من فكّ آليات مقاومة الجهد البيئي.

ولفت الأميري، إلى أن هذه الخصائص البيولوجية تجعل نبات الغاف يعيش في المناطق القاحلة وتحمّل درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة الموجودة في المناطق الصحراوية، حيث أن لدى نبات الغاف العديد من الخصائص البيئية المُتميّزة، فضلاً عن رمزها للقيم الاجتماعية المحلية، حيث تعتبر شجرة الغاف الشجرة الوطنية لدولة الامارات، وتمثل رمزاً للاستقرار والسلام في الإمارات.

ويُعدّ مركز خليفة للهندسة الوراثية والتقانات الحيوية أول مركز يقوم بالتعرّف على تسلسل الجينوم الكامل لنبات الغاف والجينات المتعلّقة بتحمل الجهد وعمليات التمثيل الغذائي الأخرى. وستُسهم هذه المعرفة والمعلومات المستفادة من نبات الغاف، في إثراء وتمهيد الطريق أمام المركز لتطوير المحاصيل التي تتحمل الإجهاد البيئي من خلال التعديل الوراثي.